ابن أبي حاتم الرازي
1189
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
يقول : هو اعتداء منكم أن تحرموا ما أحللت لكم والله لا يحب ذلك قوله تعالى : * ( وكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّه حَلالًا طَيِّباً ) * [ 6699 ] وبه عن مقاتل بن حيان قوله : * ( وكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّه حَلالًا طَيِّباً ) * فبعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى عثمان بن مظعون ورهط من أصحابه فقال إن في ديني التزويج وأكل الطعام وشرب الشراب فخذوا بما افترض الله عليكم من الصيام والصلاة . قوله تعالى : * ( واتَّقُوا اللَّه ) * [ 6700 ] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا محمد بن عمرو زنيج ، ثنا سلمة قال : قال محمد بن إسحاق * ( واتَّقُوا اللَّه ) * : أي أطيعوا الله . قوله تعالى : * ( لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ ) * [ الوجه الأول ] [ 6701 ] حدثنا هارون بن ، ثنا إسحاق الهمداني ، ثنا عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة في قول الله : * ( لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّه بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ ) * قالت : هو قول الرجل لا والله وبلى والله ( 1 ) . [ 6702 ] حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح كاتب الليث حدثني ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير قال : كانت عائشة تقول ، إنما اللغو في المزاحة والهزل وهو قول الرجل لا والله ، وبلى والله فذلك لا كفارة فيه إنما الكفارة فيما عقد عليه قلبه مثل أن يفعله ثم لا يفعله [ 6703 ] وروى عن ابن عمر وابن عباس في أحد أقواله والشعبي وعكرمة في أحد قوليه وعطاء والقاسم بن محمد ومجاهد في أحد قوليه وعروة بن الزبير وابن صالح والضحاك في أحد قوليه وأبي قلابة والزهري نحو ذلك . والوجه الثاني : وهو أحد قولي عائشة . [ 6704 ] قرئ على يونس بن عبد الأعلى ، ثنا ابن وهب ، أخبرني الثقة عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أنها كانت تأول هذه الآية يعني قوله :
--> ( 1 ) . البخاري كتاب التفسير 6 / 188 .